المشاركات

شيءٌ في السرير يُزعج نومي

  https://www.ultrasawt.com/%D8%B4%D9%8A%D8%A1%D9%8C-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D9%8F%D8%B2%D8%B9%D8%AC-%D9%86%D9%88%D9%85%D9%8A-%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%A9/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86/%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9 _______ النص كاملا: شيءٌ في السرير يُزعجُ نومي/ ذاكرة النجاة. وهنٌ عام، انخفاض في درجة حرارة الجسد، صداعٌ تحسبهُ إشارة لعدم تقديرك للراحة؛ فأنت مسرف في السهر، وأرقك المزمن من سنوات صار صديقك الليليّ الحميم. ضجّ العالم بقلقٍ دسّتهُ الأمهات في أطفالها، كتميمةٍ بقيَ عالقًا في مكانه. ثمة أطفال من كثرة ركضهم يوقعون قلقهم إلا قلقي. ركضتُ كثيرًا، قفزت الجدران، تشاجرت ودخلت في صراعات عراك مع أطفال الجيران؛ ولم يسقط. كان مدسوسًا بعناية فائقة. كبر معي، واعتنيت به، غذّيته، وما عدت أستطيع تحمّل وزنه الزائد، ومع هذا، ظننت بأنه كبقية الأشياء ساعة تثقلُ تقعُ؛ ولكنه لم يقع، أو يسقط. ازداد ضخامة في العام 2020، العام الموبوء، فيروس تفشى في العالم، دق ناقو...

ومضى الشّارع، والبيت... ومضيت/ نصٌ منشور.

  https://www.ultrasawt.com/%D9%88%D9%85%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%91%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D9%88%D9%85%D8%B6%D9%8A%D8%AA%D9%8E/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86/%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9 _نُشر النص على ألترا صوت _______ -من المذكرة: 13-6-2021م. _____ "لا سماء ليخفق فيها جناحاك" سعدي يوسف     السّماءُ صافية والشمسُ ساطعة، والحرارة مرتفعة ككل صيف تعرفهُ الأراضي العربيّة، ومع هذا يقول محلل الأرصاد الجوية بأنها قد تمطر الليلة. أتعجبُ وأنا أنظر من نافذتي في يوم عطلتي الوحيد: لا شيء يشير للمطر، لا رائحة، لا غيمة، لا حركة، تنبئ بهطول المطر، لا شيء..  في الخارجِ، الأشياء تجهلُ ما سيحدث، ويأتي/ يقع فيصير: عمود ضوء الشارع، صديقي الدائم، الذي علّمني دروس الوحدة، يقف دائما هنا، في مكانه هذا، يمر الجميع دون الالتفات إليه، أو حتى إلقاء السلام عليه، ومع هذا يقف ولا يعرف أن ابن الجيران الطفل الصغير، الذي يخرج كل يوم من منزله راكضًا في الشارع، تكاد تدهسه...

الجسدُ بلا هوية_ نصٌ منشور

https://www.ultrasawt.com/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF%D9%8F-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86/%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9 ___________..  أعدُكَ أنني سأتوقّف عن كوني ساذجة، وحمقاء لن ألعب مع الكلمات بعد اليوم لن أكذب كذبات صغيرة أسدُّ بها شقوق حكاياتي لن أخبرك بعد اليوم عن عملي أوه! إنه عمل بائس حتمًا لا يشبه عملك عملك الذي يُصيّرك لآلةٍ وديعةٍ تعملُ وفق إيقاعٍ مضبوط.   أعدك أنني لن أركض على الرمال بعد اليوم سأمشي كما تمشي السّيدات وألبسُ أحذيتهن ذات الكعوب العالية وسأرتدي ما تهوى من الألوانِ لن ألبس قمصاني القديمة ولا البناطيل الغريبة ولكني لن أتخلّص من قميصي الزهريّ المنقّط بالأسودِ أحفظهُ في درجٍ خاص حيثُ خبأتُ الصندوق الصغير الصندوق الذي قدّمتهُ لي مرّة هناك، عند الشجرة العملاقة في الليلة الظلماء وعدتَ وحيدًا لمنزلك قطعت مسافة طويلة وحدكَ بينما كان بمقدورك أن تشدّ يدي، إليك وتهرب بي إلى حيث لا وجهة محددة نتوه سويًّا ينتشرُ خبرُ غيابنا تُفجع والدتي ويُجنُّ أبي فأتوسّل...

لا تبتلعني...

صورة
"يا رفيقي العزيز، أنا أعترف بأني حرضتكَ على المضي معي إلى الأمام، ومازلت أحرضكَ من دون أدنى فكرة عن مآلنا، أو ما إذا كان علينا أن نكون ظافرَيْن، أو خاضعَيْن تمامًا ومنهزمَيْن." _والت ويتمان *(1) _   ماذا عن آخر مرة سحبني فيها كتابٌ لداخلهِ، امم متى كانت؟ ومتى قرأتُ كتابًا، وأنهيتهُ في يوم واحد، متى آخر مرة، متى؟  الأكيد أني لا أتذكر، فبعد أن تتحوّل لناقد، ومدقق *(2) ، وكثيرة هي أصوات رأسك؛ لن تستطيع أن تقرأ من باب القراءة، القلم عالقٌ في الفراغ بين سبابتك والوسطى.  أن تقرأ لأنك بحاجة للقراءة، تقرأ حكاية كتابك دون أن تُقلقك فاصلة منقوطة حُوّلت لفاصلة، أو دون أن تسمع صوت أنفاس نقطة زائدة بعد علامة استفهام أتمّت التساؤل. أن تقرأ الحكاية فلا يُزعجك خطأ مطبعيّ، أو سقطة نحويّة؛ فهذا ليس شأنك، وقد طُبع العمل، عليك بالقراءة، مرر النظر، هيا اقرأ.  ولكنك لا تستطيع. أنا لا أعرفُ كيف أُعلّمُ نفسي قراءة الكتب، والأشياء دون الإطالة فيها؛ لعلهُ اضطراب داخليّ، ثم كيف أُسكتُ أصوات رأسي؟  صَه، صه، يا أصواتي الملعونة.  صوت لا اسم له، يرتفعُ مرارًا، يقبعُ من سنوات في رأسي، أحي...

لا تكن شاعرًا / نصّ منشور.

  نُشر النصّ على موقع ألترا صوت 👇🏻 https://www.ultrasawt.com/لا-تكن-شاعرًا/عائشة-سليمان/نصوص/ثقافة   ¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶¶   "ما هو إلاّ آدميّ شقيّ  سمّوه بين النّاس بالشاعر"   للشاعر: علي محمود طه.     ×××××××   لا تكن شاعرًا  إنني أسحبُ نصيحتي السابقة  هل قلتُ مِن قبل كن شاعرًا؟  أوه، لابد أنني كنت أمزح  أتعرفُ ما معنى أن تكون شاعرًا؟  إن اللمسة التي _سوف_ تعبرك  لن تستطيع أن تمر بهدوء  _فيكَ/ عليكَ/ منكَ_  ستصنعُ منها قصيدة  بل قصائد كثيرة، مُتكاثرة.  الرجفةُ  لن تكون مجرد رجفة،  يزولُ حضورها بالسكونِ؛  إنها دائمة  تنبثقُ فيك  تنبض  تتدفق  شئت أم أبيت.  حين تكون شاعرًا  الصورة لن تراها بعينك التي  تحملها في وجهك؛  لك عين خفيّة  في مكان ما خفيّ ( قصيّ) فيك!  في يدكَ، مدفونة في قاع قدمك،  أو في الندبة المخبّئة  بعنايةٍ خلف القميص  في الجلدِ، أو أسفله  أو أسفل أسفله.   قد تقف أمام لوحة الغروب...

"التّعبُ قصّة كاملة"/ قبالة التّعب، قراءةٌ في كتاب.

صورة
        "Tiredness has a broad heart"        _ موريس بلانشو. المساءُ المكرر لنفسهِ مجددًا، الأمس ذات الغد، والغد ذات الأمس، والأمس ذات أمسه السابق، والأمس السابق ذات السابق، فالسابق، والسابق. طقسٌ يكرر نفسه، مع اختلاف بعض التفاصيل، وإنْ حدث ووقعتْ بعض الوقائع، فهو يومٌ حاول تجديد ذاتهِ، وأنتَ محظوظ ( 1 ) ؛ ستحظى بتجربةٍ جديدة، ويلزمك النهوض. أنتَ تنهض كل صباح أو حتى بعد مضي منتصف النهار؛ فليس الجميع ينهض في هذا الزمن المضغوط في الوقت الذي تنهضُ فيه الطيور، وتغادر أعشاشها، خاصة وفي هذا العام، العام المعلّب؛ إذْ مع إطلاق العالم لصفارة الإنذار المعلنة عن تفشي وباء خطير، وسنّ قوانين الحجر والبعد الاجتماعي، عاد الجنس البشريّ للتقوقع في المنازل، والحُجرات، وكأننا نستعيد صورة من صورنا القديمة: صورة الحلزون/ أحبُّ هذه الصورة.   تشابهت الأيام، وبالكاد استعاد الأفراد أنشطتهم، واتسعت مساحات البقاء مع النفسِ، حتى ارتعب كُثر من ذواتهم، واستيقظت حواس قد خُدّرت لوقتٍ طويل، بعد أن استبدلها البشريّ بالآلات، وانتبهَ لتعبهِ الخاص. التّعب الذي أُلبَس الكثير...

الظنُّ في بحثهِ عن الضالة.

* رابط النشر، على صفحة ألترا صوت.    https://www.ultrasawt.com/الظّنُّ-في-بحثه-عن-الضّالة/عائشة-سليمان/نصوص/ثقافة   .     ( الظّنُّ في بحثهِ عن الضّالةِ)     قالت العرب: سقطَ على ضالتهِ، أي عثَر، ووقع عليها. والضّالة يمكن أن تكون النّفس في غيابها، وضياعها، إذ تقع فتضيعُ في الجبّ.     .       تظن، وقد يتحوّلُ ظنّك لليقينِ إنْ طال أمدُ استمرارية الظنّ؛ إذ أن كل الأشياء قابلة للتحوّل تحت ظروف التمدد، والاستمرارية، تظن أنك لن تنمو مجددا بعد سن الثلاثين، وأنّ الأمرَ الوحيد الذي سيطرأ عليك هو تغيّر لون شعرك إلى اللون الفضيّ، أو كما ستقول الأبيض. هذا التبدّل الذي سيجرّ خلفه الكثير من التقلبات عليك، ولن تكون قادرا على تجاوزها. قد ينجح البعض في تجاوز سن الثلاثين، أو تجاوز أزمة العمر، ولكنك حتما ستقف أمام وجهك الذي تغيّر، وأنت تنظرُ في المرآة كل صباح، متحسساً بأصابعك خطوط وجهك. ترتّبُ شعرك، تفكرُ في إضافة صبغة جديدة عليه؛ كي يكسب لونا جديدا، ولا يظهر اللون الفضيّ، المُقلق، المخيف، المتسبب في تساقط عرق قلقك، وتكوّرك حولك في...